في سهادي جلست هناك أحدث القمر عن عينين اشتاقهما الزمن…

سجدت أرمق النجوم و السهر و أعيش على أهداب العمر و الشجن…

فلما رحت أغني في ضجر لاحت إلي عيناك ترمقني في حذر …و تقول اين انت يا معذبة القدر….

فأجبت … انا هنا في ربوع النسيان و الهزل…

أنا هنا و لا حت إليك ملامحي المنسية على الحجر ……..

أنا هنا لا املك شيئا غير الذكرى و الرقص على أوتار الملل…

أرمق عينيك تلك و انا لا أملك إلا أشواق قد قضت….

و ضرجت فؤادي بعطر  فقد أريجه بعدما هرب ..

أردد و أقول هما سكني و دفء الأمان و العمر…

(اشتاقهما اشتاق الغرق فيهما و معانقتهما بنظرات وردية.)

-       فبين نسمات المساء و الفجر تلك..

أبحر…وأبحر.. في كل يوم في كل ساعة اليهما …

اخاطب السماء وفي عيني ذاك النجم انظر..كم يشبهك

فله ذات الملامح العشوائية و الطباع الغوغائية

أعود و اقلب صفحات الليل .. لا أجد غيرك

لا أجد غيرك انت في سمائي…

… فاتباهى بخفقان اليقظة في داخلي و ..ابحث عن جواب لسؤالي لا اجد لذاك الجواب اي قرار…

فغروبك هجر مبكرا و غاب متاخرا

فيا ساكن الليل …رفقا بصبري..فنورك سكني …ضياؤك عمري ….

بريقك رسمي المنشود الى الأمس الغائب ..و الغد الحائر…

و ظلالك أحلامي الشاردة بعيدا…

فكن في غروبك رقيقا و دع شروقك قريبا….

اب/2011

نادين الهبل